8 ديسمبر 2010

أحبكِ وأحبهم . كثيرًا كثيرًا .



النجوم تأفل وَ الشمس تزمهر والجبال تُدك وَ البدر يكتمل .
كُل ذا وَذاك ياصديقتي.
صَيرّ أحرفي أمساخًا قبيحةً بكماء أُمية .
أعلم رُبما كُل ماسأكتبه حماقة .
لكن : " استطراد هَذه الشُحنات يجعل في نُفوسنا فراغًا يتيح لنا فعل الأمور الجيدة " .
:
يقول أدونيس :
"
هل شعرت مرةً
أن الصباح ضيقٌ على خطواتك..؟
إذن كنتَ قد استيقظت
وجسدك مليءٌ بالحب " .
نعم أنا في كُلِ يومًا أستيقظ والصباح يتضانك أكثر على خطواتي .
لكن أتدرين هذا الصباح أتسع على خطواتي . 
ليس لأني لم أعُد قادرة على أن أُحِبَ أكثر . 
لَكِن : حُب اليوم مُختلف . مُختلف . نادر لا يوجد إلا في قاموسي . 
كَيف يعلمون به وَهو مسطور بين دفتي الشمس ؟ 
كيف ؟ 
:
هَذا الصباح لم يَكُ ذا بَرد شديد وإنما يُصارع ليصل إلى المتوسط . 
لكن لم أحسس بهِ . 
فَيكفيني ماجائني من داءٍ من تثلجِ أضلاعي . 
" لم أستطع التنفس " . 
- في حِصةِ الكيمياء : 
لم يَكُ هُناك هواء نَقي . 
وَ تركت على وجنتي قلبكِ وشمًا مستقبحًا . 
أأعتذر ؟ أم أُعلِنُ التوبة ؟ أم أستغفر ؟ 
- في حِصة الرياضيات : 
أخذتي كُرسيكِ وأدرتِهِ مشيحةً بهِ عَن وجهي .
أنا أقرأكِ جَيدًا . 
أكثر مِن الجميع علمت أنكِ غاضبة مِني . 
لكن هُناك حُزنٌ تسربل حتى تزمهر الشمس . 
- في حِصة الأدب : 
كما أُعتيد بدأتُ أسترسلُ في قِرائة قصيدة زُهير . 
لكن الجميع لاحظ أنني بدأتُ أتردد في نطق بعض الكلمات . 
وَ الخوف يعركني .
أنظُرُ لكِ لكنكِ لم تلحظي . 
وإن نظرتي ليّ لعلمتُ أنكِ لن تقوين على الإبتسامَ بل العكس . 
أعلم أن إبتسامتي تغتصب الإبتسامة مِن الآخرين . 
لكن ؛ لكن ؛ لكن . 
أنتِ آيضًا تعلمين كيف تقرأين إبتسامتي . 
كيف تُدركين أنها صادقة فتبتسمين أو أنها مُصاغة فَتُجاملين . 
صدقيني كان الجوُ متوترًا جِدًا جِدًا . 
والإختناق لِرئتيّ ضاق . 
كظمتُ نفسي . 
أنها المرة منذُ أمدٍ أرغب في البُكاء . 
ولستُ أدري لِم الأن بعد كُل تِلك الأمور . 
أردتُ إفراغها اليوم . 
أردت أن أكون نقية مِن الدموع . 
نقية جِدًا جِدًا . 
- في جلوسكِ : 
أتيتُ أردتُ أن أرى البسمة التي أعتدتُ عليها . 
أردتُ فيضًا يُطفي غيضي . 
لكن مِن أين مِن أين ؟ 
فقط ظللنا للحظات نُمحلقُ في بعضنا . 
قُلتي : ليس بيّ شيء وأنتِ تُزيغين بوجهكِ . 
لا أريدُ أن يبقى معي أحدًا . 
علمت علمت : لم يكن عليكِ أن تنطقي . 
صدقيني قرأتُ في عينيك : 
"" خبايا النفس تظلُّ في النفس ..
وآلامي تظلُّ لي وحدي ما دامتْ لا يفهمها أحد ..! 
لكنني أفهمها أفهمها وَكثيرًا . 
سقطتت دمعتان إحداهما على وجنتكِ والآخرى على وجنتي . 
بادرنا بمسحهما وَ أنصرفت . 
أعلم ربما هذا الكم الهائل من الحزن . 
حتى أنتِ لا تعلمين سببه . 
لذلك : أُفرغكِ مِني اليوم فقط . 
اليوم فقط . 
وأعتذر إن أخطأت . 
إني أعلنتُ عليكِ التوبة . 
أعلنتُها صدقًا . 
أحبكِ وأحبهم . كثيرًا كثيرًا . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق